صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

187

شرح أصول الكافي

حتى لا يقع في التعطيل ولا في التشبيه ، فلما كان الامر في صفاته على هذا المنهاج من أن لكل منها الحقيقة الإلهية والوجود الرباني من حيث لا كثرة ، امر عليه السلام بالتوقيف الشرعي والقصر فيها على ما ورد في الكتاب والسنة والكف عما سواه . الحديث السابع وهو الثالث والسبعون والمائتان « سهل عن السندي بن الربيع » قال النجاشي : روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام له كتاب روى عنه صفوان بن يحيى وغيره ، وفي الفهرست : الكوفي : ضا . رى « 1 » ، البغدادي ، له كتاب روى عنه الصفار « عن ابن أبي عمير عن حفص أخي مرازم » من أصحاب الصادق عليه السلام « عن المفضل قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن شيء من الصفة فقال لا تجاوز « 2 » ما في القرآن » . الحديث الثامن وهو الرابع والسبعون والمائتان « سهل عن محمد بن علي القاساني قال كتبت إليه عليه السلام ان من قبلنا قد اختلفوا في التوحيد قال فكتب سبحان من لا يحد ولا يوصف لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ » . الشرح اما كونه تعالى منزها عن أن يحد أو يوصف فقد مضى بيانه وبرهانه وكذا كونه مقدسا عن المثل والنظير ، وامّا كونه سميعا بصيرا فيجب ان يعلم : ان السمع والبصر في حقه تعالى كلاهما على وجه أعلى واشرف من ما يفهم منهما في حق المخلوقات ، فان بصره يرجع إلى كون ذاته بذاته بحيث يفيض عن الموجودات كلها مشاهدا إياها مكشوفة لديه مشهودة له ، وكذا سمعه عبارة عن ايجاده للمسموعات ، والحروف والأصوات حاضرة عنده منكشفة « 3 » .

--> ( 1 ) - اي : لأصحاب الرضا والعسكري عليهما السلام ، هو أبان بن محمد البجلي البزاز ويعرف بالسندي ويكنى أبا بشر ، وهو ابن أخت صفوان بن يحيى ومن الكوفيين « التعلقيات له - جخ » . ( 2 ) - تجاوزوا ( الكافي ) . ( 3 ) - مكشوفة - ط .